فؤاد سزگين

122

تاريخ التراث العربي

في دينه ( انظر : رشر Abriss II , 105 - 106 ) ، وكان في حداثته يخدم حائكا بدمشق ، واشتغل بالسقاية فيما بين سنة 211 / 826 و 214 / 829 في مسجد بالقاهرة وانتفع بما كان يلقى ثمة من دروس ( انظر : ه . ريتر ، في : EII , 153 ) ، وقيل : إنه نظم أوائل قصائده في المديح بدمشق ( انظر : الموشّح ، للمرزباني 324 ) ، أو في مصر ( أخبار أبى تمام ، للصولى 121 ) ، وفي سنة 218 / 833 أنشد المأمون ، قصيدة في مدحه ، ولكن دون توفيق ( انظر : ديوان المعاني ، للعسكرى 2 / 120 ، وراجع : ه . ريتر ، في الموضع المذكور ) ، ومن الراجح أنه تعرّف ، في هذه الفترة في حمص ، إلى البحتري ، الذي صار تلميذا له فيما بعد ( انظر : أخبار أبى تمام ، للصولى 66 ، 105 ) ، واشتهر أبو تمام كمدّاح موفّق في بلاط المعتصم ( 218 / 833 - 227 / 842 ) ، ومدح بعض أعيان البلاط ، والقواد ، والولاة ، ورحل إلى أرمينية ، ووسط فارس ( انظر : أخبار أبى تمام ، للصولى / 188 ) ، وقصد عبد الله بن طاهر ، في نيسابور ( انظر : الأغانى 16 / 389 ) ، وقيل : إنه في رحلة عودته صنّف في همذان كتاب « الحماسة » ، وأربعة منتخبات شعرية أخرى ( سبق ذكرها ص 66 ) ، وكان من أصحاب نعمته أيضا أحمد ، أحد أبناء المعتصم ، وتلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي ( انظر جفاء اللقاء بينه وبين أبى تمام ، في : الصولي ، الموضع المذكور ، ص 230 - 233 ، ف . روزنتال . ( F . Rosenthal , al - Kindials Literatin : Orientalia 11 / 1942 / 274 - 278 وقيل : إنه تولى بريد الموصل قبل موته بقليل ( انظر : الصولي ، الموضع المذكور 272 ، وراجع : ه . ريتر ، الموضع المذكور ، ف . روزنتال ، الموضع المذكور ، ص 279 ) ، وتوفى ، على ما قال ابنه ، سنة 231 / 845 ( انظر : الصولي ، الموضع المذكور 273 ) . وشعره ، المتفاوت في جودته ، كان له من يكبره ، ويتعلق به من زملائه ، ولكن كان له أيضا من ينتقده بين الشعراء ، واللغويين ( انظر : رشر Abriss II , 106 - 107 ، وبروكلمان ، في : الملحق I , 134 - 136 ، ه . ريتر ، الموضع المذكور ، ص 154 ) ، وينبغي التنويه به ؛ بمدائحه ، وأهاجيه ، ومراثيه ، وبقصائده التاريخية ذات الدلالة ، كتلك التي قالها في فتح